في ظهور إعلامي جديد، حمل مدرب المنتخب الوطني وليد الركراكي رسالة أمل وطموح للمغاربة، مؤكداً أن الهدف الأسمى في الأفق القريب هو التتويج بكأس إفريقيا للأمم المقبلة التي ستحتضنها المملكة. الركراكي، الذي حل ضيفاً مساء أمس على البرنامج الرياضي الشهير “الشيرينغيتو” على قناة “ميغا” الإسبانية، تحدث بلغة الواثق قائلاً: “سنتفوق على أنفسنا جميعاً من أجل الفوز بكأس إفريقيا المقبلة”.
وأوضح الناخب الوطني أن هذا الحلم ليس فقط هدفاً كروياً بل قضية وطنية يتقاسمها الشعب بأكمله، مشيراً إلى أن “الفوز بالكان أمام جماهيرنا سيكون لحظة تاريخية عظيمة نريد أن نعيشها معاً”.
ركراكي، الذي يقود مجموعة من أبرز المواهب الكروية المغربية، شدد على جاهزية الفريق قائلاً: “اللاعبون لديهم نضج كبير، وروح قتالية عالية، وهم متحمسون لصناعة تاريخ جديد للمغرب. نحن نملك مجموعة قادرة على التتويج، وما ينقصنا فقط هو التوفيق والعمل الجماعي”.
وأضاف المدرب الذي كتب اسمه في ذاكرة الجماهير بعد إنجاز مونديال قطر: “كل يوم أسمع من الجمهور نفس السؤال: متى سنفوز بالكان؟ وأقول لهم، نحن نعمل لأجلكم، ونستعد بكل قوة حتى تكون 2025 سنة الانتصار”.
وعندما انتقل الحديث إلى كأس العالم 2030، التي سيحتضنها المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال، عبّر الركراكي عن أمنيته الكبيرة بأن يُلعب النهائي في أحد الملاعب المغربية، واصفاً ذلك بـ”الحلم الذي لا يبدو مستحيلاً”، خاصة بعد الأداء التاريخي لأسود الأطلس في مونديال قطر، حيث أذهل الفريق العالم بوصوله إلى نصف النهائي.
وخلال فقرات البرنامج، خصصت القناة الإسبانية مساحة لتسليط الضوء على المسار الكروي لوليد الركراكي، سواء كلاعب مر من مدارس الكرة الفرنسية، أو كمدرب شق طريقه بثبات، وتوج بعدة ألقاب أبرزها دوري أبطال إفريقيا مع الوداد. كما تطرق الركراكي لرؤيته الخاصة لكرة القدم الأوروبية وتحليل مستجدات دوري الأبطال، مؤكداً أن “كرة القدم اليوم لم تعد حكراً على أحد… والطموح وحده لا يعرف حدوداً”.
حديث الركراكي لم يكن مجرد تصريحات تقنية، بل كان خطاباً يحمل روح التحدي، ورسالة لبلد كامل ينتظر فرحة أفريقية غابت منذ 1976. فهل يكون 2025 موعداً مع المجد؟