قبيل انعقاد المجلس الوزاري.. مستشار من “البيجيدي” يتجاوز الخطوط الحمراء و يوجه أوامر للملك ويتهم الداخلية بالفشل الانتخابي
الإثنين, 12 مايو 2025 - 15:29

في مشهد أقرب إلى كتابة سيناريو سياسي ساخر، نشر مستشار جماعي من حزب العدالة والتنمية بسيدي قاسم تدوينة غريبة على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي، لم يكتف فيها بانتقاد وزارة الداخلية، بل بلغ به الحماس “الإصلاحي” حد توجيه الأوامر مباشرة إلى الملك، مطالباً بتغيير عامل الإقليم!

المستشار، الذي لا يبدو أنه تجاوز بعد صدمة فقدان الحزب لمقعده البرلماني و76 مقعداً جماعياً بالإقليم، حاول أن يجد في وزارة الداخلية “كبش فداء” لفشل حزبه الانتخابي، محمّلاً إياها مسؤولية النتائج “الكارثية” التي انتهت بثلاثة مستشارين يتامى، في إقليم كان يوماً من معاقل “البيجيدي”.

الغريب أن صاحب التدوينة، وفق مصادر محلية، تحوم حوله شبهة اختلاس 12 مليون سنتيم دون أن يحرك الحزب ساكناً، في مفارقة صارخة بين الشعارات والواقع: شعار “محاربة الفساد” في اليد اليمنى، ولافتة “الفساد المقنن” في اليد اليسرى.

وإذا كان بنكيران، الأمين العام للحزب، معروفاً بخطاباته النارية حين يتعلق الأمر بـ”التحكم”، فإن رفاقه على الأرض تجاوزوا حدود السياسة إلى التهجم على عامل الإقليم، السيد لخبيب نذير، الذي يشهد له خصومه قبل أنصاره بضخ ما يزيد عن 100 مليار سنتيم في مشاريع تنموية، بينها قنطرة وملاعب للقرب وغيرها مما تفتقر إليه جماعات الحزب المفلسة سياسياً وتنظيمياً.

السؤال الذي يطرح نفسه: هل صار “البيجيدي” يستنجد بالمنشورات الفيسبوكية بعد أن أدار له الشارع والمواطن والميدان ظهرهم؟ أم أن المستشارين القلائل المتبقين يعيشون مرحلة “الإنكار السياسي” على طريقة من يصيح في الصحراء؟

الآراء المعبر عنها في المراجعات هي آراء المالكين وليست رأي 'سويقة 24'
إعلان سويقة24
إعلان سويقة24