سيدي قاسم.. عندما يُحارَب المجتهد ويُصفّق للمختلس
الإثنين, 12 مايو 2025 - 22:42

في مشهد لا يخلو من مفارقة مغربية خالصة، يعيش إقليم سيدي قاسم على إيقاع نقاشات صاخبة بعد تداول أخبار حول تغيير العامل لحبيب ندير، الرجل الذي تحوّل في سنوات قليلة إلى أحد أبرز الوجوه الإدارية التي مرّت على المدينة، ليس فقط بحكم موقعه، بل بفضل أداء لافت لم يعتده الإقليم منذ زمن.

لحبيب ندير، الرجل الذي حمل اسمه صفاته، لم يكن من طينة أولئك الذين يختبئون خلف البروتوكول. حضر في زمن الغياب، وتقدّم الصفوف حين اختبأ الجميع خلف الشاشات زمن الجائحة. اتخذ قرارات استباقية، جال الأحياء الهامشية، وتابع المشاريع الميدانية بنفسه، حتى صار حديث المواطن العادي لا نشرة الأخبار.

لكن… في هذه البلاد، قد تتحول الكفاءة إلى تهمة، ويصبح النجاح عبئاً سياسياً. والسبب؟ سياسي محلي فاشل، تعوّد على اللعب من تحت الطاولة، وجد في رحيل العامل فرصة لتصفية حساباته الصغيرة، ناسياً أو متناسياً أن ذاكرة المدينة لا تنسى.

نفس السياسي، الذي يجر وراءه شبهة اختلاس 11 مليون سنتيم من ميزانية حزب المصباح بسيدي قاسم، لا يتردد في تصدّر المشهد وكأن شيئاً لم يكن. يعاني من اضطرابات نفسية معروفة، ورغم زياراته السنوية المتكررة لفرنسا، لم يتمكن بعد من علاج ما علق داخله من عقد وهزائم.

الحديث اليوم ليس فقط عن مسؤول إداري ناجح، بل عن مناخ عام بدأ فيه الصراع بين من يخدم فعلاً، ومن يحترف التآمر. وبينما يراقب المواطن البسيط هذه التجاذبات، يبقى السؤال الحقيقي معلقاً:
من يخدم سيدي قاسم حقاً؟ ومن يخدم نفسه على حسابها؟

الآراء المعبر عنها في المراجعات هي آراء المالكين وليست رأي 'سويقة 24'
إعلان سويقة24
إعلان سويقة24