في تطور جديد أثار جدلاً واسعاً، عرفت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء صباح اليوم الأربعاء مثول والدة محمد بودريقة، الرئيس السابق لنادي الرجاء الرياضي، أمام النيابة العامة، إلى جانب عدد من أقاربها، وذلك في إطار تحقيقات جارية بخصوص شكاية تتعلق بالاستيلاء على ممتلكات وتزوير وثائق رسمية بعد وفاة أحد أفراد العائلة.
القضية، التي بدأت شرارتها من شكاية تقدم بها بعض الورثة، تتهم أفراداً من العائلة – من بينهم شقيق والدة بودريقة المعروف في مجال التعمير والعقار – بالتورط في عمليات مشبوهة مست عقارات ووثائق ذات طابع قانوني، مستغلين صراعات ما بعد الوفاة.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن أحد المتهمين يوجد حالياً رهن الاعتقال، بينما تم تقديم الباقين في حالة سراح، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث التكميلية. كما طالت الشبهات موظفاً بمصلحة تصحيح الإمضاءات بمقاطعة عين الشق، يُشتبه في تورطه في تسهيل تمرير وثائق مزورة.
وتوسعت دائرة الاتهام لتشمل تهم ثقيلة من بينها تكوين عصابة، التزوير في محررات رسمية، استعمال وثائق مزورة، إتلاف مستندات والاستيلاء على محتويات خزنة حديدية يُعتقد أنها كانت تضم مبالغ مالية، شيكات، ووثائق ذات أهمية قانونية.
الأكثر إثارة في الملف هو ورود معطيات عن حرمان بعض الورثة القاصرين من حقوقهم في التركة، ما قد يفتح المجال أمام المساءلة القانونية في جانب يتعلق بحماية القاصرين وحقوقهم المدنية.
ومن جانبه، برز اسم أحد المتهمين في قضايا سابقة، حيث تشير السجلات إلى حكم سابق بالسجن أربع سنوات في حقه، بعد تورطه في تزوير عقود عقارية بمنطقة بوسكورة، الأمر الذي يُضفي ثقلاً إضافياً على لائحة الشبهات المحيطة بهذه القضية.
الملف لا يزال مفتوحاً، والتحقيقات مستمرة، بينما تترقب الأوساط القانونية والرياضية مآلات هذا المسلسل القضائي الذي يمزج بين التركة، العقار، والنفوذ، في انتظار ما ستُفصح عنه جلسات الاستماع والاستنطاق المقبلة.